النسفي
148
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
الألف وهو فاعل من أبى يأبى ، اسم هذا الرجل عبد اللّه بن عبد الملك . وقيل : خلف بن عبد الملك بن عبد اللّه بن غفار ، وكان يأبى أن يأكل مما ذبح على النّصب ، فسمّي به آبي اللّحم ، وعمير معتقه ، فقال : أتيت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وهو يقسم الغنيمة بخيبر ، وأنا مملوك فسألته أن يعطيني فأعطاني من خرثى المتاع « 1 » : أي سقط المتاع . وقيل : هو أثاث البيت وأسقاطه « 2 » ، وكان على وجه الرّضخ . وعن عثمان رضي اللّه عنه أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قسم غنائم بدر بعد رجوعه إلى المدينة ، فسأله عثمان أن يضرب له بسهم : أي يجعل له سهما كسهم من شهد الغزو ، وكان عثمان رضي اللّه عنه خلّفه النّبيّ عليه السّلام بالمدينة ليقوم على رقيّة رضي اللّه عنها ، وهي ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زوجة عثمان ، وكانت مريضة وتوفّيت قبل رجوع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فجعل له سهما ، فقال عثمان رضي اللّه عنه : وأجري ؟ قال : ( وأجرك ) « 3 » يعني إلى أجر الغزو ، قال : ( نعم لأنّك تخلفت بأمري بالعذر ) . واستشار أبو بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه المسلمين في سهم ذوي القربى ، فرأوه أن يجعلوه في الكراع والسّلاح . أي شاور الصّحابة وسألهم أن يشيروا عليه بالصّواب في سهم ذوي القربى أين يصرف السّهم الذي كان لأهل قرابة النّبيّ عليه السّلام في خمس الغنيمة في حال حياته ، وسقط بإجماع الصّحابة بمعرفتهم بزوال سببه وهو النّصرة ، فرأوا : أي استصوبوا أن يشتروا به الكراع : أي الخيل والسّلاح « « 1 » » ، أي أسلحة الغزاة ، وعن إبراهيم النّخعي : أنّه كان في مسلحة وهم قوم ذوو سلاح . فضرب عليهم البعث : أي جعل عليهم أن يبعثوا في الجهاد . فجعل وقعد : أي أعطى جعلا يغزو به غيره ، وقعد هو فلم يخرج مع الغزاة . وقول النّبيّ عليه السّلام : ( للجاعل أجر الغازي ) هو هذا . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنّه قال في جعل القاعد للشّاخص : إن جعله في الكراع والسّلاح فلا بأس به ، وإن
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود : الجهاد ( 3 / 75 ) ح [ 2730 ] والترمذي : السير ( 4 / 127 ) ح [ 1557 ] ، وقال : هذا حديث حسن صحيح . وابن ماجة : الجهاد ( 2 / 952 ) ح [ 2855 ] ، والدارمي : السير ( 2 / 298 ) ح [ 2475 ] وأحمد : المسند ( 5 / 264 ) ح [ 21999 ] . ( 2 ) قال في القاموس المحيط : هو بالضم أثاث البيت أو أردأ المتاع والغنائم . [ 1 / 166 ] . ( 3 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 1 / 85 ) ح [ 126 ] . وقال الحافظ الهيثمي : وهو - - مرسل حسن الاسناد انظر مجمع الزوائد ( 9 / 87 ) . « 1 » قال في الفتاوى الهندية : قال الشيخ الامام شمس الأئمة السرخسي في شرح السير الكبير المراد من الكراع : الخيل والبغال والحمير والإبل والثيران التي يحمل عليه المتاع . والمراد من السلاح ما يكون معدا للقتال ويستعمل في الحرب سواء يستعمل مع ذلك في غير الحرب أولا يستعمل وأجناس السلاح ما كبر منه وما صغر حتى الابر والمسلة . [ 2 / 233 ] .